المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
219
أعلام الهداية
وقضى دينه ، وزوّج ابنه ابنته « 1 » . وأغلب الظن أن نشاط الإمام الصادق ( عليه السّلام ) من هذا النوع قد تركّز أيام المنصور لكثرة الجواسيس والعيون التي كانت ترصد حركة الإمام ( عليه السّلام ) ممّا دفع بالامام إلى أن يلجأ إلى عقد الاجتماعات في بيته سرّا لغرض مواصلة دوره الإلهي مع الأمة عن طريق توجيه النخبة الصالحة التي وفقت لهذا الدور . محاصرة الإمام ( عليه السّلام ) قبيل استشهاده صعّد المنصور من تضييقه على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، ومهّد لقتله . فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني اللّه إن لم أقتله . فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين . فتطهّر ولبس ثيابا جددا . فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني اللّه إن لم أقتله . فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحبا بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي . فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال : سلني حاجتك ، فقال ( عليه السّلام ) : أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم ، فتأمر لهم به . قال : أفعل ، ثم قال : يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج ، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت :
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 619 وعنه في بحار الأنوار : 47 / 96 ، واثبات الهداة : 5 / 410 ح 143 .